الكربوهيدرات: هل هي عدو الرشاقة أم وقود العضلات؟ دليل علمي لفهم تأثيرها على الوزن وبناء العضلات
الكربوهيدرات من أكثر العناصر الغذائية التي تثير الجدل بين الأشخاص المهتمين بالرشاقة وبناء العضلات. فهناك من يعتقد أن تناول الخبز والأرز والبطاطس والفواكه يؤدي مباشرة إلى زيادة الدهون، بينما يرى آخرون أن الكربوهيدرات ضرورية للحصول على الطاقة وتحسين الأداء الرياضي.
لكن الصورة الحقيقية أكثر تعقيداً من ذلك.
الكربوهيدرات ليست طعاماً "مسموحاً" أو "ممنوعاً" بشكل مطلق، كما أن تأثيرها على وزن الجسم لا يمكن تحديده بالنظر إلى عنصر غذائي واحد فقط. كمية الطعام الإجمالية، نوعية النظام الغذائي، مستوى النشاط البدني، كمية البروتين، النوم، والحالة الصحية كلها عوامل يمكن أن تؤثر في النتيجة.
وفي هذا المقال سنتعرف بطريقة مبسطة ومدعومة بالمراجع العلمية على دور الكربوهيدرات في الجسم، علاقتها بزيادة الوزن، أهميتها أثناء تمارين المقاومة، أفضل مصادرها، وهل يجب تناولها قبل أو بعد التمرين، إضافة إلى الإجابة عن أكثر الأسئلة شيوعاً حولها.
ملاحظة: هذا المقال يقدم معلومات تثقيفية عامة ولا يمثل نظاماً غذائياً شخصياً أو نصيحة طبية.
ما هي الكربوهيدرات؟
الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين والدهون. وهي موجودة في مجموعة واسعة من الأطعمة، مثل الحبوب، والأرز، والخبز، والبطاطس، والفواكه، والبقوليات، والحليب وبعض المنتجات الغذائية الأخرى.
بعد هضم الكربوهيدرات، تتحول أنواع منها إلى جلوكوز وغيره من السكريات البسيطة التي يستطيع الجسم استخدامها في إنتاج الطاقة.
ويستطيع الجسم تخزين جزء من الكربوهيدرات على هيئة جليكوجين، خصوصاً في العضلات والكبد. ويُستخدم الجليكوجين كمصدر للطاقة عند الحاجة، ومن ضمن ذلك أثناء النشاط البدني.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الكربوهيدرات تعد من المصادر الرئيسية للطاقة في النظام الغذائي، مع أهمية التركيز على جودة مصادرها، خصوصاً الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبقوليات.
المصدر: World Health Organization – Healthy diet.
هل جميع الكربوهيدرات متشابهة؟
ليس بالضرورة.
عندما نتحدث عن الكربوهيدرات، من المفيد النظر إلى مصدرها وجودة الغذاء بالكامل بدلاً من تصنيفها ببساطة إلى "جيدة" و"سيئة".
فالحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضروات توفر إلى جانب الكربوهيدرات عناصر غذائية أخرى مثل الألياف والفيتامينات والمعادن.
في المقابل، تحتوي العديد من المنتجات الغذائية شديدة التصنيع على كميات كبيرة من السكريات المضافة أو السعرات مع قيمة غذائية أقل مقارنة بالأطعمة الكاملة.
لهذا السبب، فإن جودة النظام الغذائي ككل أهم من الخوف من الكربوهيدرات باعتبارها مجموعة غذائية واحدة.
هل الكربوهيدرات تزيد الوزن؟
نعم، يمكن أن تساهم الكربوهيدرات في زيادة الوزن إذا كان الشخص يتناول من خلالها كمية من الطاقة تتجاوز احتياجاته لفترة مستمرة، ولكن هذه القاعدة لا تخص الكربوهيدرات وحدها.
زيادة الدهون في الجسم ترتبط بشكل أساسي بوجود فائض مستمر في الطاقة، ويمكن أن يأتي هذا الفائض من الكربوهيدرات أو الدهون أو البروتين أو مزيج من هذه العناصر.
لذلك فإن تناول طبق كبير من الأرز أو المعجنات أو الحلويات لا يؤدي إلى زيادة الدهون لمجرد أن الطعام يحتوي على كربوهيدرات. العامل المهم هو إجمالي النظام الغذائي وكمية الطاقة التي يحصل عليها الشخص مقارنة بما يستهلكه.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي استخدام هذه المعلومة كدعوة للإفراط في تناول الكربوهيدرات. فالاحتياجات تختلف من شخص إلى آخر حسب الوزن والنشاط والهدف والحالة الصحية.
لماذا يرتفع الوزن أحياناً بعد زيادة الكربوهيدرات؟
قد يلاحظ الشخص زيادة سريعة في وزن الميزان بعد رفع كمية الكربوهيدرات، وهذا لا يعني بالضرورة أنه اكتسب كمية مماثلة من الدهون.
عندما ترتفع كمية الكربوهيدرات في النظام الغذائي، يمكن أن ترتفع مخزونات الجليكوجين في الجسم، ويرتبط تخزين الجليكوجين بالماء.
لهذا السبب قد يتغير وزن الجسم خلال فترة قصيرة بسبب تغيرات الماء والجليكوجين ومحتوى الجهاز الهضمي، وليس بسبب زيادة الدهون وحدها.
وهذه نقطة مهمة خصوصاً للأشخاص الذين يبدأون نظاماً غذائياً جديداً ويعتمدون على الميزان وحده للحكم على نجاحهم.
ما علاقة الكربوهيدرات ببناء العضلات؟
هنا تظهر أهمية الكربوهيدرات بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة.
تمارين القوة تتطلب طاقة، ويعد الجليكوجين العضلي أحد مصادر الطاقة المهمة أثناء النشاط البدني، خصوصاً عندما يكون التدريب ذا حجم أو شدة مرتفعين.
الحصول على كمية مناسبة من الكربوهيدرات يمكن أن يساعد على توفير الطاقة اللازمة للتدريب والمحافظة على جودة الأداء، لكن هذا لا يعني أن الكربوهيدرات وحدها تبني العضلات.
بناء الكتلة العضلية يعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها تمارين المقاومة المنتظمة، وتناول كمية كافية من البروتين والطاقة، والتعافي، والاستمرارية.
وتشير الجمعية الدولية للتغذية الرياضية إلى أن الكربوهيدرات تلعب دوراً مهماً في دعم الأداء والتعافي لدى الأشخاص الذين يمارسون تدريبات رياضية مكثفة.
المصدر: Kerksick CM, et al. International Society of Sports Nutrition position stand: nutrient timing. Journal of the International Society of Sports Nutrition.
هل يمكن بناء العضلات بدون تناول الكثير من الكربوهيدرات؟
من الناحية العملية، لا توجد قاعدة تقول إن كل شخص يريد بناء العضلات يجب أن يتناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات.
يمكن أن تختلف كمية الكربوهيدرات المناسبة حسب الشخص ونوع التدريب وإجمالي السعرات والنظام الغذائي المستخدم.
وقد يستطيع بعض الأشخاص تحقيق أهدافهم مع كمية منخفضة نسبياً من الكربوهيدرات، بينما يحتاج الرياضي الذي يقوم بتدريبات عالية الحجم أو عالية الشدة إلى كمية أكبر لدعم الأداء.
لذلك من الأفضل عدم البحث عن رقم واحد يصلح لجميع الأشخاص.
الكربوهيدرات وتمارين المقاومة
عند ممارسة تمارين المقاومة، خصوصاً الحصص الطويلة أو ذات الحجم التدريبي المرتفع، يمكن أن يكون توفر الجليكوجين مهماً للأداء.
إذا كانت كمية الكربوهيدرات منخفضة جداً مقارنة باحتياجات الشخص، فقد يشعر بعض الأشخاص بانخفاض الطاقة أو صعوبة في الحفاظ على مستوى الأداء.
لكن هذا لا يعني أن تقليل الكربوهيدرات سيؤدي حتماً إلى فقدان العضلات.
النتيجة تعتمد على النظام الغذائي الكامل، كمية البروتين، السعرات، نوع التدريب، ومستوى الشخص.
ولهذا من الأفضل تقييم النظام الغذائي بالكامل بدلاً من التركيز على عنصر غذائي واحد.
أفضل مصادر الكربوهيدرات للرياضيين
بدلاً من التركيز فقط على كمية الكربوهيدرات، من المفيد اختيار مصادر متنوعة وغنية بالعناصر الغذائية.
من الخيارات التي يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن:
الشوفان.
الأرز.
البطاطس والبطاطا الحلوة.
الخبز والحبوب الكاملة.
العدس والحمص والفاصوليا.
الفواكه.
الخضروات.
الكينوا والحبوب الأخرى.
ولا يعني ذلك أن الشخص يجب أن يتناول جميع هذه الأطعمة يومياً، وإنما يمكن التنويع بينها وفق احتياجاته وتفضيلاته.
كما أن اختيار الطعام ينبغي أن يأخذ في الاعتبار إجمالي النظام الغذائي وليس نوع الكربوهيدرات وحده.
ماذا عن السكر والحلويات؟
وجود السكر في الطعام لا يجعل الطعام تلقائياً سبباً لزيادة الدهون.
لكن الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات الحرة أو المضافة قد تجعل الوصول إلى فائض في السعرات أسهل، خصوصاً عندما تكون قليلة الشبع مقارنة بأطعمة غنية بالألياف والعناصر الغذائية.
لهذا توصي منظمة الصحة العالمية بالحد من تناول السكريات الحرة ضمن نظام غذائي صحي.
وهنا يوجد فرق مهم بين تناول قطعة من الحلوى ضمن نظام غذائي متوازن وبين الاعتماد على المشروبات المحلاة والحلويات بكميات كبيرة بشكل مستمر.
المصدر: World Health Organization – Guideline: Sugars intake for adults and children.
هل تناول الكربوهيدرات قبل التمرين مفيد؟
يمكن أن يكون تناول الكربوهيدرات قبل التمرين مفيداً لبعض الأشخاص، خصوصاً عندما تكون الحصة التدريبية طويلة أو عالية الشدة أو عندما يكون الشخص بحاجة إلى دعم الطاقة قبل النشاط.
يمكن أن تكون وجبة بسيطة تحتوي على الكربوهيدرات مناسبة قبل التدريب، مثل الشوفان مع الفاكهة، أو الأرز مع مصدر بروتين، أو الخبز مع مصدر غذائي مناسب.
لكن لا توجد ضرورة لاتباع وجبة واحدة محددة للجميع.
فالاختيار يعتمد على وقت التمرين، حجم الوجبة، قدرة الجهاز الهضمي على تحمل الطعام، والأهداف الشخصية.
هل يجب تناول الكربوهيدرات مباشرة بعد التمرين؟
بعد التمرين يحتاج الجسم إلى التعافي وإعادة بناء مخازن الطاقة، ويصبح تناول الكربوهيدرات مهماً بشكل خاص عندما يكون الشخص بحاجة إلى استعادة الجليكوجين بسرعة بسبب وجود حصة تدريبية أخرى في وقت قريب.
أما الشخص الذي يتدرب مرة واحدة يومياً ولديه وقت كافٍ للتعافي، فلا توجد ضرورة عامة لاعتبار تناول الكربوهيدرات بعد التمرين مباشرة "نافذة سحرية".
الأهم هو النظام الغذائي الإجمالي خلال اليوم.
كما أن الجمع بين التغذية المناسبة والبروتين وتمارين المقاومة والاستشفاء أهم من التركيز على توقيت وجبة واحدة.
هل تناول الكربوهيدرات في الليل يسبب زيادة الوزن؟
هذه واحدة من أكثر الأفكار انتشاراً.
لا توجد قاعدة تقول إن الكربوهيدرات تتحول تلقائياً إلى دهون لمجرد تناولها في المساء.
إذا كان إجمالي السعرات مناسباً لاحتياجات الشخص، فإن توقيت تناول الكربوهيدرات ليس وحده العامل الذي يحدد زيادة الدهون.
قد يكون تناول الكربوهيدرات في المساء مناسباً لبعض الأشخاص حسب جدولهم الغذائي ووقت التدريب وتفضيلاتهم.
لذلك لا توجد حاجة عامة إلى حذف الأرز أو الخبز أو الفواكه من وجبة العشاء لمجرد أن الوقت أصبح ليلاً.
الكربوهيدرات وخسارة الوزن
يمكن أن تكون الأنظمة الغذائية التي تحتوي على الكربوهيدرات مناسبة لفقدان الوزن، كما يمكن لبعض الأشخاص استخدام أنظمة منخفضة الكربوهيدرات.
المهم هو قدرة النظام الغذائي على تحقيق خفض مناسب في الطاقة مع المحافظة قدر الإمكان على جودة التغذية والالتزام على المدى الطويل.
وتشير مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة Cochrane إلى أن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات قد تؤدي إلى اختلافات صغيرة في فقدان الوزن مقارنة بالأنظمة المتوازنة الكربوهيدرات، مع اختلاف النتائج بين الأفراد.
وهذا يعني أن خفض الكربوهيدرات ليس شرطاً أساسياً لكل شخص يريد فقدان الوزن.
المصدر: Naude CE, et al. Low carbohydrate versus balanced carbohydrate diets for reducing weight and cardiovascular risk. Cochrane Database of Systematic Reviews.
هل الكيتو أفضل لبناء العضلات؟
النظام الكيتوني يعتمد على تقليل الكربوهيدرات بدرجة كبيرة وزيادة الاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة.
قد يستخدم بعض الأشخاص هذا النوع من الأنظمة لأهداف غذائية مختلفة، لكن لا توجد قاعدة علمية تسمح بالقول إنه الأفضل لجميع الأشخاص الذين يريدون بناء العضلات.
بالنسبة للرياضيين الذين يحتاجون إلى أداء مرتفع في تدريبات معينة، فإن انخفاض توفر الكربوهيدرات قد يمثل عاملاً يجب أخذه في الاعتبار.
لذلك ينبغي اختيار النظام الغذائي وفق الهدف، ونوع الرياضة، والتفضيلات الشخصية، والحالة الصحية، وليس بناءً على فكرة أن نظاماً واحداً يناسب الجميع.
كم يحتاج الشخص من الكربوهيدرات يومياً؟
لا توجد كمية واحدة مناسبة لكل شخص.
احتياجات الكربوهيدرات تتأثر بعوامل متعددة، منها وزن الجسم، وحجم النشاط البدني، ونوع الرياضة، وشدة التدريب، والهدف من النظام الغذائي.
وتستخدم بعض إرشادات التغذية الرياضية نطاقات مختلفة للرياضيين حسب حجم التدريب، وقد تكون الاحتياجات أعلى لدى الأشخاص الذين يمارسون تدريبات التحمل أو النشاط البدني المكثف.
لذلك لا ينبغي اعتماد رقم مثل "3 أو 6 غرامات لكل كيلوغرام" باعتباره وصفة ثابتة لجميع الأشخاص.
إذا كان الشخص يريد تحديد كمية دقيقة تتناسب مع حالته، فمن الأفضل أن يتم ذلك بناءً على تقييم غذائي فردي.
هل الفواكه ممنوعة بسبب احتوائها على السكر؟
لا.
الفواكه تحتوي على سكريات طبيعية، لكنها توفر أيضاً الماء والألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية أخرى.
لذلك فإن وضع الفاكهة والحلويات المصنعة في الفئة نفسها لمجرد احتوائهما على السكر يعتبر تبسيطاً غير دقيق.
بالنسبة لمعظم الأشخاص، يمكن أن تكون الفواكه جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن.
أشهر الأخطاء في التعامل مع الكربوهيدرات
الخطأ الأول: اعتبار كل الكربوهيدرات سبباً للسمنة
زيادة الدهون في الجسم لا تعتمد على الكربوهيدرات وحدها، وإنما ترتبط بتوازن الطاقة وجودة النظام الغذائي والنشاط البدني وعوامل أخرى.
الخطأ الثاني: حذف الكربوهيدرات بالكامل
لا يحتاج معظم الأشخاص إلى حذف الكربوهيدرات تماماً من نظامهم الغذائي.
قد يكون تقليلها مناسباً لبعض الأشخاص، لكن حذفها ليس شرطاً لتحقيق جسم صحي أو فقدان الدهون.
الخطأ الثالث: الاعتقاد أن الأرز والخبز ممنوعان أثناء التنشيف
يمكن إدخال الأرز والخبز وغيرهما من مصادر الكربوهيدرات ضمن نظام غذائي يهدف إلى فقدان الدهون، طالما أن النظام بأكمله مناسب للاحتياجات والهدف.
الخطأ الرابع: الاعتقاد أن تناول الكربوهيدرات بعد الساعة السادسة مساءً يسبب الدهون
الساعة ليست العامل الوحيد الذي يحدد زيادة الدهون. إجمالي الطاقة وجودة النظام الغذائي والنشاط البدني عوامل أكثر أهمية.
الخطأ الخامس: الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها لبناء العضلات
الكربوهيدرات تساعد في توفير الطاقة ودعم التدريب، لكنها ليست بديلاً عن البروتين وتمارين المقاومة والتغذية المتوازنة والاستشفاء.
كيف تجعل الكربوهيدرات جزءاً من نظام غذائي صحي؟
إذا كنت تمارس الرياضة وتهدف إلى تحسين لياقتك أو بناء العضلات، حاول أن تجعل اختياراتك الغذائية متنوعة بدلاً من التركيز على نوع واحد من الطعام.
يمكن أن تحتوي الوجبات على مصدر للكربوهيدرات، ومصدر للبروتين، وخضروات أو فواكه، وكمية مناسبة من الدهون الصحية وفق احتياجاتك.
راقب أداءك في التدريب ووزنك وقياسات جسمك وتغيرات الطاقة والشبع، ثم عدّل كمية الطعام عند الحاجة.
والأهم هو الاستمرار على نمط غذائي تستطيع الالتزام به لفترة طويلة، بدلاً من اتباع حمية شديدة لفترة قصيرة ثم التخلي عنها.
أسئلة شائعة عن الكربوهيدرات
هل الكربوهيدرات تزيد دهون البطن؟
لا توجد آلية تجعل الكربوهيدرات تستهدف دهون البطن تحديداً. زيادة الدهون تعتمد على عوامل متعددة، أهمها توازن الطاقة وتركيب الجسم والنشاط البدني والعوامل الفردية.
هل أستطيع بناء العضلات مع تناول الكربوهيدرات؟
نعم. يمكن أن تكون الكربوهيدرات جزءاً من نظام غذائي مناسب لبناء العضلات، إلى جانب البروتين الكافي وتمارين المقاومة والطاقة المناسبة والاستشفاء.
هل يجب أن أتناول الكربوهيدرات بعد التمرين؟
ليس بالضرورة في توقيت محدد لجميع الأشخاص. أهميتها تعتمد على إجمالي النظام الغذائي، وحجم التدريب، وموعد الحصة التدريبية التالية.
هل البطاطس مناسبة لبناء العضلات؟
نعم، يمكن أن تكون البطاطس مصدراً للكربوهيدرات ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً عند تحضيرها بطريقة مناسبة ودمجها مع مصادر أخرى من البروتين والخضروات.
هل الأرز يسبب زيادة الوزن؟
الأرز لا يسبب زيادة الدهون تلقائياً. كمية الطعام الإجمالية وطريقة إعداد الوجبة والنظام الغذائي الكامل عوامل مهمة في تحديد تأثيرها على الوزن.
هل يمكن فقدان الوزن دون حذف الكربوهيدرات؟
نعم. يمكن فقدان الوزن مع نظام غذائي يحتوي على الكربوهيدرات إذا كان إجمالي الطاقة مناسباً لهدف فقدان الوزن، مع الاهتمام بجودة الطعام والنشاط البدني.
هل الكربوهيدرات ضرورية لكل رياضي بنفس الكمية؟
لا. تختلف الاحتياجات حسب نوع الرياضة وحجم التدريب وشدته ووزن الجسم والهدف الغذائي.
الخلاصة: الكربوهيدرات ليست عدواً ولا حلاً سحرياً
الكربوهيدرات ليست السبب الوحيد لزيادة الوزن، وليست أيضاً حلاً سحرياً لبناء العضلات.
يمكن أن تكون مصدراً مهماً للطاقة ودعم الأداء الرياضي، خصوصاً عندما يكون التدريب مرتفع الشدة أو الحجم، كما يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي يهدف إلى فقدان الدهون.
وفي المقابل، فإن تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالطاقة بشكل مستمر يمكن أن يساهم في زيادة الوزن، بغض النظر عن كون مصدر الطاقة كربوهيدرات أو دهوناً أو غير ذلك.
لذلك فإن السؤال الأفضل ليس: هل الكربوهيدرات جيدة أم سيئة؟
بل: ما الكمية والنوع المناسبان لهدفي ونشاطي ونظامي الغذائي؟
عندما ننظر إلى التغذية بهذه الطريقة، يصبح من الأسهل بناء نظام متوازن يمكن الاستمرار عليه، بدلاً من الخوف من مجموعة غذائية كاملة.
تنبيه طبي مهم
المعلومات الواردة في هذا المقال مخصصة للتثقيف العام ولا تشكل تشخيصاً أو علاجاً أو خطة غذائية شخصية.
إذا كنت مصاباً بالسكري، أو لديك مرض في الكلى أو الكبد، أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو تتناول أدوية تؤثر في مستوى السكر في الدم، أو لديك أي حالة صحية تستدعي نظاماً غذائياً خاصاً، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي تغذية مؤهل قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامك الغذائي.
المصادر والمراجع العلمية
World Health Organization (WHO). Healthy diet.
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/healthy-diet
World Health Organization (WHO). Guideline: Sugars intake for adults and children.
https://www.who.int/publications/i/item/9789241549028
Kerksick CM, et al. International Society of Sports Nutrition position stand: nutrient timing. Journal of the International Society of Sports Nutrition.
https://jissn.biomedcentral.com/articles/10.1186/s12970-017-0189-4
Thomas DT, Erdman KA, Burke LM. Position of the Academy of Nutrition and Dietetics, Dietitians of Canada, and the American College of Sports Medicine: Nutrition and Athletic Performance. Journal of the Academy of Nutrition and Dietetics.
Naude CE, et al. Low carbohydrate versus balanced carbohydrate diets for reducing weight and cardiovascular risk. Cochrane Database of Systematic Reviews.
https://www.cochranelibrary.com/
Institute of Medicine. Dietary Reference Intakes for Energy, Carbohydrate, Fiber, Fat, Fatty Acids, Cholesterol, Protein, and Amino Acids. National Academies Press.
https://nap.nationalacademies.org/
.png)